البحث عن الإسلام قراءة في "السلطة في الإسلام"

رضوان جودت زيادة
1999 الفكر الإسلامي المعاصر (إسلامية المعرفة سابقا)  
إذا كان الجابري قد انتهى في دراسته لـ(نقد العقل العربي): (بأن العربي عقلٌ يتعامل مع الألفاظ أكثر مما يتعامل مع المفهيم، ولا يفكر إلا انطلاقاً من أصلٍ أو انتهاءً إليه أةو بتوجيه منه، الأصل الذي يحمل معه سلطة السلف إما في لفظه وإما في معناه، وإن آليته، آلية هذا العقل في تحصيل المعرفة –ولا نقول في إنتاجها– هي المقاربة والمماثلة معتمداً على التجويز كمبدأ، كقانون يؤسس منهجه في التفكير ورؤيته للعالم). فإن كاتب السلطة في الإسلام يرى أن العقل الإسلامي "الراهن" يتجاهل بدرجة مؤسفة اعتبارات الواقع البشري
more » ... ارات الواقع البشري المعاصر، مصراً على التعامل مع "النص" من خلال "الفقه" –الذي تكوَّن قديماً بأحكامه مع النص– فهم الشريعة من خلال السلف، والنتيجة لن تكون لإلا تغييباً للواقع الراهن خلف واقع السلف، هنا يفتقد النص طاقته التشغيلية الكاملة، ويظهر ذلك بوضوح في الفجوة الفاصلة بينه وبين العصر، وليس ذلك مقتصراً على العقل الإسلامي "المعاصر" أو "الراهن"، بل يؤكد على أن التعامل مع النص من خلال "سلفٍ ما" هو عادةٌ سلفية مستقرة، وحسب تعبيره فإن السلف أنفسهم كانوا "سلفيين" منذ البواكير الأولى. لكنه يعود ليقرر أن لذلك ما يبرره لا سيما في هيمنة المنهج اللغوي إحساساً من هذا العقل في لا شعوره بمحدودية النص أو ثباته، فلقد كان من الطبيعي في ظل هيمنة هذا المنهج، أن يعجز العقل الفقهي عن التوصل إلى "قانون للنص" أي مبادئ الحركة التي تحكم عمل النص في الزمان، تلك المبادئ التي تكشف في النص عن قدرةٍ ذاتية على التمدد في الزمن من غير حاجة إلى مساعدة خارجية، ذلك أن النص في الحقيقة ليس محدوداً ولا ثابتاً. وهكذا ينبئ الكاتب عن هدفه وهو الكشف عن قانون للنص، انطلاقاً من أن الحجة في الإسلام ليست لشيئٍ سوى للنص الهالص كتاباً أو سنة، في البدء كان النص حسب تعبيره، وأن "الإلزامية" في النص الخالص أيضاً ليست لشيئٍ سوى للنص الجازم وجوباً أو حرمةً، وأن عدم النص هو في ذاته "نص" بالإحالة على دائرة المباح، مما يؤدي ضرورة على القول بأن الأحكام في الإسلام لا تخرج عن دائرتين اثنتين، دائرة المباح أولاً ودائرة الالزام ثانياً، وبقدر ما تضيق الأولى تتسع الثانية، وبقدر ما تتسع الأولى تضيق الثانية. وهكذا فإن ما سكت النص عنه كان مقصوداً، ومِن ثَمَّ فإن القول بالإجماع أو القياس وما ألحق بهما من مرجعياتٍ مفارقة للنص، مناقضةٌ لمقصود الشارع العليم في إنشاء دائرة الحرية، أو الكشف عن هذه الدائرة التي هي كائنةٌ بالأساس على سبيل الأصالة والابتداء، وذلك أن الإجماع والقياس كما هو معروف ووفقاً لصريح الشافعي نفسه لا يبدأان في "العمل" إلا عند ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF في اعلى يمين الصفحة.
doi:10.35632/citj.v5i18.1799 fatcat:ec6qvfxwa5fypn2pbqtq465xde