الرؤية المعاصرة للتقسيم الإسلامي للمعمورة: مراجعة لبعض الأدبيات

فاطمة كساب
2006 الفكر الإسلامي المعاصر (إسلامية المعرفة سابقا)  
يحظى البحث في مسألة التقسيم الإسلامي للمعمورة وعلاقة المسلمين بغيرهم بأهمية خاصة في الفكر الإسلامي المعاصر، وينبغي أن يكون كذلك؛ لما أرساه الفهم غير الدقيق لهذه المسألة، من ظلال قاتمة على الكثير من الأحداث السياسة التي أثرت على العالم الإسلامي، وعلى تشكيل الموقف السلبي للعالم والمجتمع الدولي من الإسلام والمسلمين عموماً. ورغم أهمية هذه المسألة يُلاحظ ندرة الأدبيات التي تناولتها بشكل مستقل، فأغلب ما كُتب فيها احتل جزءاً من المؤلفات التي تناولت مباحث الجهاد والسياسة الشرعية عموماً، وإن وجد إلى
more » ... اً، وإن وجد إلى جانب ذلك مجموعة من الأبحاث -المنشورة في بعض الدوريات- التي عالجتها بشكل منفرد. وقبل البدء بعرض هذه الأدبيات يُحسن إيجاد معيار يتم من خلاله تصنيفها إلى اتجاهات رئيسة، وهذا المعيار يكمن في الأساس الذي بنيت عليه هذه الرؤى المختلفة للتقسيم الإسلامي للمعمورة، وهو نظرة الباحثين المعاصرين للأصل الذي تقوم عليه علاقة المسلمين بغيرهم، وقد أحسن سيف الدين عبد الفتاح إسماعيل حينما نادى بوجوب تأسيس هذه المسألة على أصل العلاقة بالمسلمين وغيرهم، حينما قرر أن مسألة التقسيم الفقهي للمعمورة هي قضية مرتبطة -في حقيقتها وجوهرها- بالرؤية الكلية للعالم، وأنها فرع مبني على تأسيس العلاقة لأصل المعمورة، وقضية جزئية لابد أن تُسكّن ضمن كليتها، برد الفرع للأصل، وبربط التصنيف بالتأسيس وعدم الخلط بينهما.[1] وقد اختلف المعاصرون في تحديدهم للأصل الذي يربط المسلمين بغيرهم، بناء على اختلاف قراءتهم للنصوص الشرعية وللتراث الفقهي للسلف، ومدى اعتبارهم لأثر التطورات الدولية التي ظهرت في العصر الحديث على هذا الأصل. وبناء على هذا وذاك وُجِدَت ثلاثة اتجاهات رئيسة للأصل الذي يربط المسلمين بغيرهم هي: (الحرب، والسلم، والدعوة)، واختلفت على أساسها الرؤى المعاصرة للعالم، وبمطالعة مبدئية نجد أن الاتجاه ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF في اعلى يمين الصفحة.
doi:10.35632/citj.v12i45.1325 fatcat:f4vcht22pzddjn7wrbelnowgdm