مقدمة في الترجمة

الحسين سليم محسن, مجدي عبدالله الشلفوح
2016 (Faculty of Arts Journal) مجلة كلية الآداب - جامعة مصراتة  
تتداول كلمة الترجمة باستمرار بين الأشخاص المهتمين باللغات؛ فهي كلمة تدل على عمل يحتاج إليه في مناسبات عدة وفي مواقف مختلفة؛ فربما نحتاج إلى الترجمة في الميناء الجوى، والميناء البحري, أوفى دولة أجنبية عندما تقابل شخصا أجنبياً، أو عندما تقدم وثائق لسلطات أجنبية... الخ. إن للترجمة دوراً هاماً فى مختلف مجالات الحياة، و كذلك الأمر بالنسبة للمترجم، ويجب أن نعرف جميعا، بأن سو الفهم للنص، يمكن أن يتسبب في نتائج كارثية. ويقال: إن الترجمة هي من إحدى أقدم الحرف على مر التاريخ، وهذا أمر واقعي؛ لأن الترجمة
more » ... واقعي؛ لأن الترجمة مرتبطة بالتواصل البشري، وأنها أيضاً كذلك، لأن الناس يتحدثون بلغات مختلفة وبمناطق مختلفة من العالم . وعند استعمالنا للترجمة؛ فلابد من الحاجة إلي وجود المترجم الذي يكون علي دراية تامة بلغتي المتحدث و السامع. إن نشاط الترجمة قد تطور عبر التاريخ في حقول عدة، مثل المجالات السياسية، والتجارية، والعلمية، والدينية.لقد رعى الأباطرة و الحكام المترجمين وحقول الترجمة، وخير مثال على ذلك، قيام الدولة العباسية بتأسيس العديد من المدارس والمؤسسات التي عمل بها الكثير من مشاهير المترجمين.لقد اهتم خلفاء الدولة العباسية بترجمة الكتب الفلسفية والعلوم اليونانية والفارسية إلى العربية، والتي لعبت فيما بعد دوراً هاماً في الحضارة العربية. لقد كانت الترجمة في ذاك الزمان عبارة عن اهتمام شخصي فقط، يمارسه الفرد معتمدا على قدراته الشخصية. أما في عصرنا الحاض،ولكي تتحصل علي مترجمين أكفاء، على المرء أن يخضع لبرامج تدريب جيده،والتي عادة مايتم تنظيمها تحت إشراف الأقسام العلمية للغات الأجنبية في الجامعات. إن الترجمة نشاط ثنائي الجانب، فهناك جانب اللغة المصدر، وجانب اللغة الهدف أو اللغات المنقول منها أو إليها.
doi:10.36602/faj.2016.n06.13 fatcat:a7mgccrnpjhjzcor5lclokjayi