الانتصاف للحريري (ت 515 هـ) من شهاب الدين الخفاجي ( ت 1069 هـ) في شرح درّة الغوّاص في أوهام الخواص

فائزة عباس حميدي
2019 لارك  
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ ، وعلى آلهِ وصحبهِ ومَنْ والاه ، وعلى كلّ من اقتفى أثرَهُ واتبعَ هداهُ ، أما بعدُ: فقد كان العلماءُ ولا يزالونَ ينبهونَ على الأخطاءِ اللغويةِ يسيرُها وكبيرُها ، وذلك في أثناء كتبهم، فتضافرَتْ جهودُ أهلِ العلمِ والفكرِ ، وأُولي الخبرات النادرة في هذه الأمة العظيمة على خدمة اللغة العربية من أنحاء شتى متقاربةً حينًا ومتباعدة حينًا ؛ لأنها لغة القرآن الكريم مصدرِ التشريعِ والتنظيمِ الكافلين خيرَ الناسِ قاطبةً ، ونمَتْ هذه الجهود المباركة
more » ... هذه الجهود المباركة فيما نمى _ علوم اللغة العربية _ من نحو وصرف ولغة وبلاغة وفقه لغة وغيرها. ووجدَ الدارسُ في علوم اللغة عند العرب تنوعاً وغنى، ويلاحظ أن بعض الأفكار التي تُستقى ينبغي أن تُكشف للناس كشفاً علمياً منصفاً كي تأخذ مكانها. ويُعد كتاب درّة الغوّاص في أوهام الخواص مصدراً أساسياً لمؤلفات العديد من العلماء، إذ أُلِفَتْ شروح وحواشٍ عدة طافحة بالتنبيه على ما ادعوه من أوهام الحريري وأغاليطه في كتابه درّة الغوّاص، ومنها شرح درّة الغواص لشهاب الدين الخفاجي. وبعد التدقيق والتمحيص في المسائل اللغوية التي عدَّها العلماء أوهاماً ، ورأوا أنَّ قلم الحريري زلَّ في مواضعٍ من كتابه ، وهو المتمسك بمبدأ تنقية اللغة العربية من الأخطاء اللغوية ورفضه قانون تطور اللغة. وجدنا أن نردّ على بعض مَنْ تصدوا لتخطئة استعمالات الناس ، والوقوف وسطاً بين الحريري في درّة الغواص في أوهام الخواص وشهاب الدين الخفاجي في شرحه درّة الغواص في أوهام الخواص، لذلك جعلنا هذا البحث لتصحيح ما وصف بالخطأ ، وذلك بالرجوع الى كتب اللغة و المعجمات ، وتوثيقها في حاشية البحث، فالبحث هو إزالة لصفة الخطأ عن بعض ما خُطِئ .
doi:10.31185/lark.vol1.iss22.587 fatcat:wvwku4o6jrem5ixkj7d7aoztuq