لماذا تحتاج الإنسانية إلى الأنبياء؟

Nuri A. Ibrahim
2018 Humanities Journal of University of Zakho  
الملخص عاش بديع الزمان الإمام سعيد النورسي ( 1876 ــ 1960م) الشطر الأخير من عمر سلطنة الدولة العثمانية، التي أصبحت في تلك الفترة يُطلق عليها بالرجل المريض،ويَصْدُقُ عليها قول الإمام النورسي رحمه الله تعالى:((إنَّ الدولة العثمانية حُبلى حالياً بجنين أوربا وستلد يوماً، وأمَّا أوربا فهي أيضاً حبلى بجنين الإسلام وستلدُ يوماً ما))(1)،وذاق في تلك الحقبة حلاوة الإيمان و الإسلام. وعاش بقية حياته يتقلبُ على جمر من نار على يد الاتحاد والترقي وجلاوزتهم، حيث انقلبت الموازين، واختلت المفاهيم،ونطقت الرويبضة،
more » ... هيم،ونطقت الرويبضة، وخمدت جذوة القيم والمبادئ الإسلامية،ونهضت شوكة الباطل من رقدتها،وأعلنت حربها ضد الإسلام والمسلمين بكل ما أُوتيت من قوة،على شاكلة مَنْ قبلهم أو أَشد مِنَ الكفار والمنافقين والمشركين؛ الذين كانوا يتخبطون في ظلام وضلال الجهالة، فحانت ساعة بعث رسولٍ إليهم،في كل زمان و مكان تحدثُ فيه هذه الفوضى العارمة،التي تؤدي إلى اختلال التوازن في ميزان القيم والأخلاق، ورجحان كفة الشر والشرك بما تحمله من معان؛ فكانت الحاجة ماسةً إلى الأنبياء لتصحيح المسار،وإعادة التوازن إلى الميزان المختل لتصحيح مسار البشرية.وهذا ما يوضحه الإمام سعيد النورسي من خلال رسائل النور،رحمك الله يانورسي.
doi:10.26436/2018.6.2.582 fatcat:stywmckdzzhzfhz5i6pxj6uz3q